فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 332

عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؟ فقال: ليس بذاك.

قال ابن حبان: إذا روى عمرو بن شعيب عن طاووس وابن المسيب عن الثقات غير أبيه فهو ثقة يجوز الاحتجاج بما يروي عن هؤلاء، وإذا روى عن أبيه عن جده ففيه مناكير كثيرة، لا يجوز الاحتجاج عندي بشيء رواه عن أبيه عن جده، لان هذا الإسناد لا يخلو من أن يكون مرسلا أو منقطعا لأنه عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، فإذا روى عن أبيه فأبوه شعيب وإذا روى عن جده وأراد عبد الله بن عمرو جد شعيب فإن شعيبا لم يلق عبد الله بن عمرو والخبر بنقله هذا منقطع، وإن أراد بقوله عن جده، جده الأدنى فهو محمد بن عبد الله بن عمرو، ومحمد بن عبد الله لا صحبة له فالخبر بهذا النقل يكون مرسلا، والمرسل والمنقطع من الأخبار لا يقوم بها حجة ...

فليس الحكم عندي في عمرو بن شعيب إلا مجانبة ما روى عن أبيه عن جده والاحتجاج بما روى عن الثقات غير أبيه، ولولا كراهة التطويل لذكرت من مناكير أخباره التي رواها عن أبيه عن جده أشياء يستدل على وهن هذا الإسناد"."

ولما ذكر الدارقطني كلام ابن حبان: لم يصحح سماع شعيب من جده عبد الله، قال: هذا خطأ قد روى عبيد الله العمري - وهو من الأئمة - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه قال: (كنت عند عبد الله بن عمرو فجاء رجل فاستفتاه في مسألة فقال لي: يا شعيب امض معه إلى عبد الله بن عباس)

فقد صح بهذا سماع شعيب من جده عبد الله.

وقد أثبت سماعه منه أحمد بن حنبل وغيره."إكمال تهذيب الكمال"10/ 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت