بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المتعالي بكمال صمديته (1) عن الحلول والاتحاد، المتنزه بسمو سرمديته عن الأشكال والأنداد، المتوحد في ديمومته عن الصاحبة والأولاد، المتفرد في قيمومته عن قبول الأعداد.
والصلاة على رسوله الداعي إلى الرشاد، محمد المبعوث إلى الأصاغر والأمجاد، الشفيع للصغائر والكبائر يوم التناد. وعلى آله وصحبه،
(1) المتوحد بجلال ذاته وكمال صفاته المتقدس في نعوت الجبروت عن شوائب النقص وسماته، والصلاة والسلام على نبيه محمد المؤيد بساطع حججه وواضح بيناته، وعلى آله وأصحابه هداة طريق الحق وحماته، وبعد فإن مبنى علم الشرائع والأحكام، وقواعد أس عقائد الإسلام هو علم التوحيد والصفات الموسوم بعلم الكلام، المنجي عن غياهب الشكوك وظلمات الأوهام، وأن إكسير هذا السلك المخلص من غبيط التخليط والشرك، فنسأله تعالى أن يكشف حجاب الران عن عين فؤاد الإنسان الراتع في ميدان الإيمان بحسن إلهام منه وتبيان، فإن بيده سبحانه القلوب يقلبها كيف شاء: {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29] ، في النسخة (د) .