شاملة لجميع المقدورات استغنى عن الخلق والإيجاد، ولا يجوز إثبات صفة لله تعالى لا فائدة فيها.
قلنا: الوقوع لا يكون بالقدرة بل بالإيقاع فالوجود بالإيجاد، والقدرة ليكون الفاعل في فعله مختارا غير مضطر، والإرادة ليخرج المفعول على التوالي والنظام، والعلم ليخرج على الإحكام؛ ولأن الوقوع لو كان بالقدرة ووقعت الغنية عن الخلق والإيجاد، لما صح وصفه بكونه خالقا موجدا، ولكان وصف الله تعالى ذاته بقوله {اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} [الحشر: 24] ، بكلامه الأزلي استهزاء - نعوذ بالله تعالى منه - على أن الوجود إذا كان متعلقا بالقدرة، فلا فائدة في خطاب كن، ولا معنى لقولكم: إن الله تعالى خلق المخلوقات بخطاب كن، ولا في خطاب كن على قود كلامكم يكون قدرة، فيكون له تعالى قدرتان فقد وقعتم فيما أبيتم.