والإرادة والمشيئة واحدة عند المتكلمين خلافا للكرامية فعندهم المشيئة صفة واحدة لله تعالى أزلية، وإرادته حادثة في ذاته متعددة على عدد المرات يحدث كل إرادة منها قبل حدوث ما هو المراد بها ثم يتعقبها حدوث ما هو المراد بها.
وعندنا هو مريد لجميع مراداته بإرادة واحدة قديمة قائمة بذاته كما أنه عالم لجميع المعلومات بعلم واحد أزلي قائم بذاته؛ لأنها إن كانت حادثة، فإن حدثت بلا محدث تعطل الصانع، وإن حدثت بإحداث الصانع فإما أن حدثت لا بإرادة منه ففيه جعله مضطرا في إحداث الإرادة، وهو أمارات