قال الإمام فخر الدين الرازي: رحمه الله هذا التعليل ضعيف؛ لأنه يقال الجوهر والعرض مخلوقان فصحة المخلوقية حكم مشترك بينهما، فلا بد من علة مشتركة بينهما، ولا مشترك إلا الحدوث أو الوجود، والحدوث ساقط عن حيز الاعتبار لما ذكرتم فيبقى الوجود، والله تعالى موجود فوجب صحة كونه مخلوقا، وكما أن هذا باطل فكذا ما ذكرتموه.
ثم قال: مذهبنا في هذه المسألة ما اختاره الشيخ الإمام أبو منصور الماتريدي رحمه الله.
أن نتمسك بالدلائل السمعية، ونتمسك بالدليل العقلي في دفع شبهتهم. وقولهم لو كان مرئيا لكان شبيها بالمرئيات باطل؛ لأن الرؤية تتعلق بالمتضادات كالسواد، والبياض، والحركة، والسكون، ولا مشابهة بينهما، والله الموفق.