فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 416

يكون علة، ولا شطر العلة، فلم يبق إلا الوجود، والله تعالى موجود فوجب القول بصحة رؤيته.

وما لا يرى من الموجودات فلعدم إجراء الله تعالى العادة في رؤيتنا لها لا للاستحالة، والوجود علة مجوزة للرؤية لا موجبة للرؤية، ولا يلزم من كون الشيء جائز الرؤية أن نراه ما لم يخلق الله تعالى فينا رؤيته، ألا يرى أن الهرة ترى الفأرة في الليل ونحن لا نراها، وكذا المصروع يرى الجني ولا يراه الحاضرون، وكذا النبي صلى الله عليه وسلم كان يرى جبريل ومن عنده من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين لا يرونه.

فإن قيل: هنا مشترك آخر وهو أن يكون ممكن الوجود لذاته. قلنا: الإمكان لا يصلح علة للرؤية؛ لأن الإمكان عدم فلا يصلح للعلية؛ ولأن الإمكان قائم في المعدومات ولا تصح رؤيتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت