فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 416

تتبدل بالشاهد والغائب، وقد تبدلت فعلم أنها من أوصاف الوجود دون القرائن اللازمة للرؤية فلا يشترط تعديها.

وهذا لأن الرؤية تحقق الشيء بالبصر كما هو، فإن كان في الجهة يرى فيها، وإن كان لا فيها يرى لا فيها كالعلم، فإن كان شيء يعلم كما هو فإن كان في الجهة يعلم في الجهة، وإن كان لا في الجهة يعلم لا فيها.

ولهذا تبين أن العلة المطلقة للرؤية الوجود؛ لأنها تتعلق بالجسم والجوهر والعرض، أما العرض فلأننا نفرق بين البياض والسواد، والحركة والسكون، والاجتماع والافتراق بحاسة البصر، فعلم أن العرض مرئي، وكذا غيره؛ وكذلك لأنا نرى الطويل والعريض، وذلك ليس إلا جواهر متآلفة في سمت مخصوص، والحكم المشترك يقتضي علة مشتركة؛ لأن تعليل الأحكام المتساوية بالعلل المختلفة ممتنع.

والمشترك بين هذه الأشياء إما الوجود أو الحدوث، والحدوث لا يصلح للعلية؛ لأنه عبارة عن وجود حاصل بعد عدم سابق، والعدم لا يصلح أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت