وتمسكهم بقوله تعالى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] .
وقوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف: 23، 24] ، حيث سمى ما سيكون أو سيفعله غدا شيئا وليس بشيء؛ لأن هذا من قبيل إطلاق اسم الشيء باسم ما يؤول إليه، على أن هذا يقتضي إطلاق اسم الشيء على المعدوم، ولا يقتضي كون المعدوم ذاتا وماهية وحقيقة وعرضا وحركة.
وأنتم قائلون بذلك كله فكان ما ذكرتم من النصوص محتملا، وقوله تعالى: {وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا} [مريم: 9] ، {أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} [مريم: 67] ، لإمكان العمل بما تلونا أولى، والله الموفق.