هذا؛ وهذا لأنا نعلم أن غدا تطلع الشمس من مشرقها لا من مغربها، وهذان الطلوعان معدومان في الحال، ونحن نعلم الأن امتياز كل واحد منهما عن الآخر، وهذا يدل على وقوع الامتياز في المعدومات، والدليل على أن كل متميز ثابت متحقق أن المتميز هو الموصوف بصفة لأجلها امتاز عن الآخر، وما لم يكن حقيقة متفردة امتنع في كونها موصوفة بالصفة الموجبة للامتياز.
والجواب أن ما ذكرتم منقوض بالممتنعات فإنا نقول: شريك الإله محال، والجمع بين الوجود والعدم ممتنع، فحصول الجسم الواحد في آن واحد في مكانين محال، وتميز بين كل واحد منهما مع أن هذه الممتنعات نفي محض وليست ذوات وحقائق وماهيات بالاتفاق.
ولأن الوجود والثبوت مترادفان عند العقلاء فلو كانت ثابتة في الأزل لكانت موجودة فيه فهو محال، وقوله تعالى: {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الحج: 1] ، أي: شيء عظيم عند وجودها.