فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 416

وقال جمهور المعتزلة: إنها ماهيات وحقائق وذوات حالتي وجودها وعدمها، والحاصل أنه لا يمكن تقرر الماهيات منفكة عن صفة الوجود عندنا؛ لأن الماهيات لو كانت متقررة حال عدمها لكانت موجودة حال عدمها، فيلزم كونها موجودة حال كونها معدومة، وهو محال؛ وهذا لأن الماهيات لو كانت متحققة في الخارج حال عرآيها عن الوجود لكانت مشاركة في كونها متحققة خارج الذهن، ومخالفة بخصوصيتها المتعينة، وما به المشاركة غير ما به المخالفة فكان كونها متحققة خارج الذهن أمرا مشتركا زائدا على خصوصياتها، ولا معنى للوجود إلا هذا التحقيق فيلزم أن تكون حال عرآيها عن الوجود كانت موصوفة بالوجود.

احتجوا بأن المعدومات متميزة في أنفسها، وكل ما يتميز بعضه عن البعض فهي حقائق متعينة في أنفسها، ولا معنى لقولنا المعدوم شيء إلا هذا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت