السورة ليس بمعجز فكذا المجموع، إذ حكم المجموع لا يخالف حكم الأفراد، وعن هذا زعم أن التواتر يحتمل الكذب؛ لأن خبر كل فرد محتمل فكذا خبر المجموع، وأن الخطأ على الإجماع جائز بجوازه على كل فرد من أهل الإجماع.
وإنما الإعجاز لقول النظام باعتبار أن الله تعالى صرف هممهم بلطفه عن الاشتغال بمعارضته مع أنه ممكن، ومثل هذا معجز لما فيه من نقض العادة، لما بينا في التفسير في آي معدودة مثل قوله: {يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ ... الآية} [هود: 44] ، وغيرها، واعتبار الحمل بالآحاد باطل بلا ريب لما مر في أول الكتاب.
فإن زعم الجاحد لرسالته أنهم عارضوه إلا أن ذلك لم يشتهر لعلو كلمته، وشيوع دعوته، وكثرة أتباعه، ووفور أشياعه فهو باطل،