فنقول لو عارضوه لنقل أعدائه ذلك كما نقل أولياؤه القرآن، وكان منكروه أكثر من متبعيه، وأعدائه أوفر من محبيه، ألا يرى أن هذيان مسيلمة لم يندرس، وما هجوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينطمس، مع كثرة أعوان الإسلام، وأشياع النبي صلى الله عليه وسلم.
ولأنه تضمن أخبار الأمم الماضية، وأحوال الأنبياء المتقدمة، كقصة يوسف عليه السلام وموسى، وعيسى، وإبراهيم، وغيرهم عليهم السلام.
والإنباء عما يكون في المستقبل كقوله تعالى: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45] ، يعني جمع المشركين يوم بدر: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ ... الآية} [الأنفال: 7] ، وهي العسكر.
{سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} [الفتح: 16] ، والمراد من قوم أولى بأس شديد بنو حنيفة والداعي إلى قتالهم أبو بكر، وأهل فارس والداعي عمر، والأمران قد كانا: