لسانا، وأشجعهم جنانا، ونبينا عليه السلام كذلك، فإنه كان أفصح العرب والعجم، وفي الشجاعة بمحل ما ولى دبره قط، وكذا أمكنه الركون إلى وعد الله لقوله: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67] ، ومعصوما في أفعاله، وأقواله عما يشينه ويسقط قدره، وإن جرى عليه شيء من غير قصد واختيار نبهه ربه ولا يهمله.
والعصمة هي الحفظ بالمنع والإمساك عن الكفر ثابتة قبل الوحي وبعده، بخلاف ما يقوله الفضيلية من الخوارج: إنه يجوز منهم الكفر، بناء على أصلهم أن كل معصية كفر، وعن المعاصي بعد الوحي، خلافا للحشوية.
وأما تشبثهم بقصة آدم، وإبراهيم، ويوسف، وداود، وموسى، ويونس، ولوط، وسليمان صلوات الله عليهم فقد ذكرنا في مدارك التنزيل وجهها.