فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 416

وقولهم: نقض العادة للفائدة والفائدة في ظهورها معدومة بخلاف المعجزة فإن الحاجة إلى معرفة النبي من المتنبئ ماسة، ولا حاجة إلى معرفة الولي من غيره لانتفاء تكليف الاعتقاد بولاية الولي.

قلنا: فيها فائدة ثبوت رسالة من آمن به الولي، فصيرورته كمن عاين من أهل عصره معجزة، وتصير بعثا له على الاجتهاد في العبادات، والتوقي عن السيئات إبقاء لتلك المنزلة الشريفة والدرجة المنيعة على نفسه، وحفظا لها عن التبدل والزوال، وتحريضا لمن أطلعه الله تعالى عليها من الصالحين على الجد والاجتهاد ليبلغ تلك المرتبة العلية، وينال تلك المنقبة السنية.

ويجوز أن يعلم الولي أنه ولي، وذلك كرامة له، ويجوز أن لا يعلم بخلاف النبي فإنه مبعوث إلى الخلق بخلاف الولي.

ويجوز إظهار الكرامة من الولي للمسترشد ترغيبا له على الطاعات، وعونا له على تحمل أعباء المجاهدات لا إعجابا وفخرا بالكرامات.

والناقض للعادة أربعة:

(1) معجزة للنبي، وذا يكون مع التحدي.

(2) وكرامة للولي، وذا يكون مع خوف أن يكون استدراجا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت