فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 416

ولا يقال: لو جاز ذا لانسد طريق الوصول إلى معرفة النبي والرسول؛ لأن المعجزة تقارن دعوة النبوة، والولي لو ادعى النبوة لكفر من ساعته، وصار عدوا لله تعالى، ولا يظهر على يده نقض العادة أصلا؛ ولأن صاحب المعجزة يظهرها، وصاحب الكرامة يجتهد في الكتمان خوفا من الاغترار لدى الاشتهار.

وكذا صاحب المعجزة مأمون العاقبة معصوم عن التبديل والولي بخلافه كذا في التبصرة، على أن كل كرامة للولي يكون معجزة للرسول، فإن بظهورها يعلم أنه ولي، وكونه وليا دليل على كونه محقا في ديانته، وديانته الإقرار برسالة رسوله واتباعه إياه في أقواله وأفعاله، فمن جعل ما كان معجزة للرسول مبطلا للمعجزة وسادا لطريق الوصول فهو مخطئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت