فلو فعل ما فيه هلاك إنسان أو مرضه أو تفريق بينه وبين امرأته، وهو غير منكر لشيء من شرائط الإيمان لا يكفر، لكنه يكون فاسقا ساعيا في الأرض بالفساد، فيقتل الساحر والساحرة؛ لأن علة القتل السعي في الأرض بالفساد وهذه العلة تشتمل الذكر والأنثى.
وأما إذا كان سحرا هو كفر فيقتل الساحر لا الساحرة؛ لأن علة القتل الردة والمرتدة لا تقتل، كذا ذكره صاحب التبصرة في الأسرار.
وقد قال المفسرون: في قوله تعالى: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} [الفلق: 4] ، النساء أو النفوس والجماعات السواحر اللاتي تعقدن عقدا في خيوط، وينفثن عليها ويدفن، والنفث النفخ مع ريق، وهو دليل ظاهر على بطلان قولهم في إنكار تحقق السحر وظهور أثره.