لكن المعتزلة لما لم يقدروا أن ينسبوا أثر فعل السحر إلى الساحر لعدم المباشرة حتى يقولوا بأنه خالق له، ولما لم يكن للسبب اتصال بالمحل حتى يقولوا إنه خالق له بطريق التولد؛ لأن اتصال السبب شرط لتخليق المتولدان عندهم، ولا يجوز أن يكون مخلوق الله تعالى؛ لأن إيجاد القبيح سفه فلا يضاف إليه.
وعن هذا أبوا أن يكون خالق أفعال العباد؛ لأن خلق الكفر والمعاصي قبيح قالوا: إنه تمويه وتخييل، وعندنا لما كان كل شيء بخلق الله تعالى كان ذلك بخلقه أيضا.