الكفر فكان قبيحا، وما زعموا أن ما يدعون من الكسب غير معقول إذ ليس وراء الوجود معنى يعقل ليتعلق بقدرة العبد.
قلنا: قد بينا أنه معقول؛ لأنه لا قدرة للعبد على الخلق وله فعل وهو ليس بمجبور لكنه ليس بموهوم؛ لأن الوهم من نتائج الحس فما لا يدخل في الحس لا يدخل في الوهم.
والواجب علينا اتباع الدليل العقلي لا اتباع الوهم، يوضحه أن خلق الله تعالى الحركة في يد ويد بدون أن تكون الحركة مقدورة له ممكن عقلا، وكذا خلق الحركة مع قدرته وإرادته ممكن عقلا، فإذا خلق الحركة مع قدرته عليها وإرادته لها تسمى هذه الحركة كسبا، والتفرقة بين الحركة الاختيارية والحركة الضرورية ثابتة بالضرورة.
ثم قيل: كل مقدور حصل في محل قدرته فهو كسب وما حصل لا في محل قدرته فهو خلق، وقيل: ما وقع بآلة فهو كسب، وما وقع لا بآلة فهو خلق،