فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 416

وبطل قول جمهور المعتزلة: إن هذه الأشياء متولدة من فعل العبد، وهي فعله مخلوقة من قبله وهو خالقها؛ لأنها توجد على وفق إرادة فاعل السبب وقصده، كما يوجد أفعاله القائمة له على وفق إرادته وقصده، ولهذا يلام فاعلها بسببها ويؤاخذ بها في الدنيا، ويعاقب عليها في العقبى، ولو لم تكن حاصلة بفعله لكان هذا ظلما، إذ لو كان الأمل فعلا لفاعل سببه وهو الضرب لكان لا يخلو إما أن كانت له عليه قدرة أو لا، فإن لم يكن فلا يكون فعلا له، وإن تعلقت قدرته به فلا يخلو إما أن فعله بالقدرة التي حصل بها الضرب، أو بقدرة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت