بخلقها عقيب تلك الأفعال، مع جواز أن لا يخلق بطريق نقض العادة معجزة لنبي أو كرامة لولى، فقد حكى شيخنا عن شيخه رحمهما الله أن الكفار حين غرزوا قضيبا محددا في أصول أظافره كان لا يتألم به، وأنما يلام عليها ويؤاخذ بها.
لأن الله تعالى لما أجرى العادة بخلق تلك الآثار عند مباشرة الأسباب، ومباشرها يقصد حصولها عند مباشرتها أضيفت إلى مباشر أسبابها عرفا وشرعا وهذا كمن شق زق إنسان حتى سال دهنه، فإن السيلان غير مضاف إليه حقيقة لما أجرى الله تعالى العادة بخلق السيلان في الدهن عقيب شق الرق، وأضيف إلى الشاق عرفا ويؤاخذ به شرعا، وحصولها على حسب الفاعل وإرادته ممنوع، فربما يكون قصد الجارح أن يكون الجرح غير سار إلى الموت ولا يكون كذلك.