وعندنا تلازم الفعل وليس كما ظن بعض أصحابنا أن الإرادة تلازم العلم؛ لأنه لو كان كذلك لكان كل معلوم مرادا له، وذاته وصفاته تعالى معلوم له، وليس بمراد له فلا تتعلق الإرادة بالمعدوم.
وقال بعض الأشعرية وبعض أصحابنا: المعدوم يتعلق بالإرادة؛ لأنها لتخصيص أحد الجائزين، وما جاز عليه الوجود والعدم لا يتخصص أحدهما إلا بالإرادة.
وقال جمهور أصحابنا: إن المعدوم لا يصلح أن يكون مرادا؛ لأن الإرادة تلازم الفعل، والمعدوم لا يصلح أن يكون مفعولا فلا يكون مرادا؛ ولأن ما تعلق بالإرادة يكون حادثا، والعدم أزلي فلا يتصور تعلقه بشيء آخر.