فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 416

أصلح له، وكذا إبقاء الكفار وإملائهم ليزدادوا إثما ليس بأصلح لهم، وقد فعل ذلك كما قال الله تعالى: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} [آل عمران: 178] .

وبالإجماع فإن المسلمين وأهل الأديان السماوية كلهم يطلبون المعونة على الطاعات والعصمة عن السيئات وكشف ما بهم من البليات، وقد نطق النص بذلك ثم الحال لا يخلوا إما إن كان ما سألوا من المعونة والعصمة آتاهم الله تعالى أو لم يؤتهم، فإن كان آتاهم فسؤالهم سفه وكفران للنعم، إذ السؤال لما كان عند العقلاء لما لم يكن موجودا فيسأل كان الاشتغال بالسؤال إلحاقا لهذه النعمة الموجودة بالمعدوم.

وجل تعالى أن يأمر في كتبه المنزلة الأنبياء والأولياء أن يشتغلوا بما هو سفه وكفران لنعمة، وإن لم يؤتهم فلا يخلو إما أن يجوز له أن لا يؤتهم، أو لا يجوز فإن كان لا يجوز له أن لا يؤتهم بل يجب عليه على وجه كان بمنعه ظالما، فكان السؤال في الحقيقة كأنهم قالوا اللهم لا تظلمنا بمنع حقنا المستحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت