فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 416

عليك، ولا تجر علينا ومن ظن أن الأنبياء والأولياء اشتغلوا بمثل هذا الدعاء، فقد كفر من ساعته، وإن كان يجوز له أن لا يؤتهم ذلك فقد بطل مذهبهم.

وبالمعقول ففيه تسفيه الله تعالى في طلب شكر ما أسدى إذ الشكر يكون على الإفضال دون قضاء الحق، وتناهى قدرة الله تعالى حيث لا يقدر على أن يفعل بأحد أصلح مما فعل، ولم يبق في مقدوره ولا في خزائن رحمة الله مما أعطاهم، وإبطال منة الله تعالى على عباده بالهداية حيث فعل ما فعل على طريق قضاء حق واجب عليه ولا منة في هذا، فيكون الله تعالى بقوله: {وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [البقرة: 105] ، وبقوله: {بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ} [الحجرات: 17] ، متصلفا إذ لا فضل ولا منة في قضاء حق مستحق عليه، وبيان أن إماتة الرسل أصلح لهم وللمؤمنين، وإبقاء إبليس وجنوده أصلح لهم وللخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت