سابغة وهو الدرع أي: صنعها وأحكم صنعها، وهو المراد به في المسألة فكان المراد بقولنا المعاصي بقضاء الله أي: بخلقه.
وأما القدر فهو: جعل كل شيء على ما هو عليه من خير أو شر، حسن أو قبيح، حكمة أو سفه، وبيان ما يقع عليه كل شيء من زمان ومكان، وما له من ثواب وعقاب، وهو تأويل الحكمة فهي أن يجعل كل شيء على ما هو عليه، ويقدر كل شيء على ما هو الأولى به.
ولهذا قلنا إن خلق الكفر ليس بسفه، وقال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] ، فلما ثبت أن ذلك كله من الله، ثبت أن أفعالنا كلها بقضاء الله تعالى وقدره، والعبد ليس بمضطر في فعله، وإن كان ذلك بقضاء الله وقدره كما لم يصر مضطرا بعلمه؛ ولأنه لم يخطر ذلك بباله