وقت الفعل فكان الاحتجاج به باطلا، وبأن لم نقف على بعض الحكم لا يجب رد الدليل، فعقول البشر قاصرة عن الإحاطة بكنه الحكم الإلهية، والأبصار حاسرة - أي: بعيدة - عن إدراك الأسرار الربانية.
وقالت المعتزلة: المعاصي ليست بقضاء الله وقدره، لقوله عليه السلام عن ربه: (من لم يرض بقضائي، ولم يصبر على بلائي فليطلب ربا سواي) أوجب الله تعالى الرضا بقضائه، فلو كان الكفر بقضائه لوجب علينا الرضا به، وأنه منتف إجماعا.