فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 416

قلنا: الكفر عندنا مقضي الله تعالى لا قضائه، ونحن نرضى بقضاء الله، وجعله الكفر باطلا، ولا نرضى بأن يكون المقضي صفة لنا على أن حقيقة الجبر في الأمراض والمصائب، فهي التي لا يرضى بها من قضى عليه بها، فأما الكفر فمن قضي به عليه فهو يرضى به أشد الرضى، فلم يكن مرادا بالجبر.

ثم المعتزلة لا يرضون بالمصائب والأمراض إلا بعوض، فليطلبوا ربا سوى من قضى بها عليهم، ثم إنهم تشبثوا بهذا الخبر الغريب، وتركوا الخبر المشهور، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (القدر خيره وشره من الله تعالى) ، وهذا الحديث دليل لنا في أن المراد بالحديث المشهور، وهو قوله عليه السلام: (القدرية مجوس هذه الأمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت