في نكاح الأمهات والبنات في قولهم إن ذا بإرادة الله تعالى لا من ينفى عنه إرادة الله تعالى قائلين بأنا ننفي القدر.
ونقول: بأن الله تعالى لا يقدر الشرور والمعاصي وأنتم تثبتونه، والاسم المأخوذ عن معنى يضاف إلى مثبته دون نافيه، ومموهين في ذلك؛ لأنا نثبته لغيرنا، وهو الله تعالى كما نطق به الحديث، وهم أثبتوا ذلك لأنفسهم، وإثبات الاسم من أثبت ذلك لنفسه أولى من إثباته لمن ينفيه عن نفسه، ويثبت ذلك لغيره، وخصمه من يدعى عليه حقا، وهم القائلون بوجوب المطالبة بثواب ما أتوا به من الطاعات، مشاركوا المجوس فيما هو من خصائص مذهبهم.
فإنهم قالوا: لقد كان الله واحدا لا شريك له، ثم حدثت منه فكرة ردية، فحدث إبليس من تلك الفكرة، فخلق هو الشرور والقبائح، والله خلق الخيرات من غير أن يكون الله تعالى قدرة على خلق شيء من الشر، ولا لإبليس قدرة على خلق شيء من الخير، فحصل العالم بهما.