وحمل الشيخ أبو منصور رحمه الله الحديث على الشرائع، ولا خلاف بين أصحابنا أن إسلام الصبي العاقل صحيح.
قال الأشعري: لا يجب ولا يحرم بالعقل شيء، ولكن يجوز أن يعرف به حسن بعض الأشياء وقبحها، فعنده جميع الأحكام المتعلقة بالتكليف متلقاة من جهة السمع، لقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] ، فقد نفى التعذيب إلا ببعثة الرسول، فلو كان الفعل حسنا أو قبيحا بالعقل للزم وقوع التعذيب، وإن لم ي وجد الرسل؛ ولأن شكر المنعم لو وجب عقلا لوجب لفائدة، وإلا كان عبثا وهو قبح،