فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 416

وهذا لأن ضد الإيمان الكفر وهو التكذيب والجحود، وهما يكونان بالقلب فكذا ما يضادهما، إذ لا تضاد عند تغاير المحلين، ولهذا قابل الكفر بالإيمان، فقال: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [البقرة: 256] ، والمراد بها: التكذيب والتصديق لا غير. فدل أن الإيمان ذلك.

وإذا ثبت أن الإيمان عبارة عن التصديق عند أهل اللسان، فمن جعله اسما للمعرفة، فقد صرف الاسم عن المفهوم لغة إلى غير المفهوم، ولو جاز ذا لجاز في كل اسم لغوى، وفيه إبطال اللغات ورفع الوصول إلى الدلائل السمعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت