وبهذا يعرف بطلان قول جهم بن صفوان: إن الإيمان هو المعرفة، يحققه أن أهل الكتاب كانوا يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم كما يعرفون أبنائهم، لقوله تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} [البقرة: 146] ، وما كانوا مؤمنين حيث لم يصدقوا.
وقول عبد الله بن سعيد القطان: أن الإيمان هو الإقرار لكن بشرط المعرفة بالقلب والتصديق، وقوله: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106] ، يدل على أن القلب هو موضع الإيمان لا اللسان.