وقوله تعالى: {وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 14] ، وقوله: {أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ} [المجادلة: 22] ، تبطل قول الكرامية: إنه مجرد الإقرار.
وإلا لعارضوا بمثله، فعندهم ليس من شرط كونه إيمانا وجود التصديق والمعرفة.
وزعمهم: أن من اعتقد الكفر بقلبه، وأقر بلسانه بالصانع، والكتب، والرسل، وغير ذلك من أركان الإيمان كان مؤمنا حقا بإقراره، وكان المنافقون في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمنين حقا، وكأنهم إنما قالوا ذلك بمراء، وأمن إجراء أحكام الإسلام على الذين شهدوا باللسان.
لا كلام فيه إنما الكلام في حق أحكام الآخرة، وهم في أحكام الآخرة كفار، لقوله {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ... إلى قوله ... ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا} [التوبة: 80] ، بالنص.