فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 416

ثم بعد ذلك يحكمون بإيمانهم، وعند امتناعهم وامتناع كل من قام مقامهم إلى يومنا هذا عن ذلك، ظهر أن ما ذهبوا إليه باطل؛ لأنه خلاف صنيع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه العظام، وغيرهم من الأئمة الكرام.

ثم هذه المسألة في حق من نشأ في قطر من الأقطار، أو شاهق جبل من الجبال لم تبلغه الدعوة، فرآه مسلم ودعاه إلى الدين، وبين له ما يفترض اعتقاده، وأخبره أن رسولا لنا بلغ هذا الدين عن الله تعالى، ودعانا إليه وقد ظهرت على يده المعجزات، فصدقه هذا الإنسان في جميع ذلك، واعتقد الدين من غير تأمل وتفكر.

فأما من نشأ فيما بين المسلمين من أهل القرى والأمصار من ذوي النهى والأبصار، فلا يخلو عن ضرب استدلال، وإن كان لا يهتدي إلى العبارة عن دليله، لا يقدر عن دفع الشبهة المعترضة عليه.

ولهذا لو عاين رعدا هائلا أو هبوب ريح عاصفة، أو ظلمة شديدة يسبح الله تعالى، ويصفه بكمال القدرة ونفاذ المشيئة، وبأنه هو الذي خلق السموات بغير عمد ممدودة، وأطناب مشدودة، وجعل فيها الأفلاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت