فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 416

فظهرت، وكان الجسم ساكنا غير متحرك لكون السكون ظاهرا، وكون الحركة كامن، ولما انقلب الأمر صار متحركا، ولم يبق ساكنا.

سلمنا حدوثه، ولكنا لا نسلم أن الأعيان لا تخلو عن الحركة أو السكون.

أليس أن الجوهر عندكم في أول أحوال وجوه يكون خاليا عن الحركة والسكون؟ إذ هو عندكم في حال حدوثه ليس بمتحرك ولا ساكن.

فلماذا لا يجوز أن يكون في الأزل خاليا عن الحركة والسكون؟ وكذا لو أوجد الله تعالى أول ما أوجد جوهرا واحدا، لكان خاليا عن الحركة والسكون لعدم المكان، ولئن سلمنا استحالة خلو الجواهر عن الأعراض الأن.

فلم قلتم: إنه يستحيل في الأزل؟ على أنا إن سلمنا استحالة خلو الجواهر عن الأعراض، فلا يدل على حدوث الجواهر؛ لأن كل عرض وإن كان حادثا فقبله عرض آخر لا إلى نهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت