إذا مات بغير توبة، ولم ينفعه طاعته، ولا يجوز عفوه ومغفرته لقوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ... الآية} [السجدة: 20] ، وقوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} [النساء: 93] .
وإن كانت المعصية صغيرة، واجتنبت الكبائر، لا يجوز التعذيب عليها لقوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [النساء: 31] ، وأن ارتكب البائر لا يجوز العفو عنها؛ لأنه خرج عن الإيمان، واستحق الخلود في النيران، فلا يتحقق عندهم العفو والمغفرة أصلا.
وقالت المرجئة الخبيثية: لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وزعموا: أن أحدا من المسلمين لا يعاقب على شيء من الكبائر، وهذا قول مقاتل بن سليمان صاحب التفسير لقوله تعالى: إِنَّا قَدْ أُوحِيَ