فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 416

والصغائر مغفورة باجتناب الكبائر عندهم، فدل أنها في أصحاب الكبائر: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 106] ، ولو زال اسم الإيمان بزوال العدالة لقيل اثنان منكم، إذ أول الآية في مخاطبة المؤمنين، فثبت أن المؤمن قد يكون عدلا، وغير عدل كذا قاله الشيخ رحمه الله في التوحيد؛ ولأن الإيمان هو التصديق والكفر هو التكذيب.

ومن ارتكب كبيرة لكسل أو حمية أو أبقة أو غلبة شهوة أو رجاء عفو كان التصديق معه باقيا، وما دام التصديق موجودا كان التكذيب معدوما ضرورة لمضادة بينهما، فبطل القول بكفره والتكذيب معدوم، أو بزوال الإيمان والتصديق موجود أو ثبوت النفاق، والتصديق في القلب باق.

ولأن الفسق في اللغة الخروج، فمن خرج عن ائتمار أمر من أوامر الله يكون فاسقا، والعصيان مخالفة الأمر فعلا لا جحودا أو تكذيبا، وليس من ضرورة مخالفة الأمر، والخروج عن الائتمار التكذيب، فكان التصديق باقيا فكان مؤمنا ضرورة، والأخذ بالمتفق عليه، وترك المختلف فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت