وهو محال، وإن كان استغفارا عما يجوز عليه التعذيب، فقد صح مذهبنا.
كيف؟ وقد قال الله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} [الرعد: 6] ، أي: حال ظلمهم، وذلك يدل على جواز المغفرة قبل التوبة، يقول: رأيت الأمير على أكله، أي: رأيته حال أكله.
وقال يحي بن معاذ: إذا كان توحيد ساعة يهدم كفر ستين سنة، فتوحيد ستين سنة كيف لا يهدم معصية ساعة؟ ولما كان الكفر لا ينفع معه شيء من الطاعات، كان ينبغي أن لا يضر مع الإيمان شيء من المعاصي، وإلا فالكفر أعظم من الإيمان، فإن لم يكن كذلك، فلا أقل من رجاء العفو، وصاحب الصغيرة عندنا جائز التعذيب، لدخوله تحت: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 116] ، والمراد بقوله: إِنْ تَجْتَنِبُوا