قلنا: لما دل الدليل على ثبوت الميزان، نقول: بثبوته، ولا نشتغل بكيفيته، ونكل علم ذلك إلى الله تعالى، فالله قادر على أن يعرف عباده مقادير أعمالهم بأي طريق شاء، على أنه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا فقال: (توزن صحائف الأعمال) ، والكرام الكاتبون يكتبون الأعمال في صحائف هي أجسام.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله يستخلص - أي: يختار - رجلا من أمتي عن رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعون سجلا كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيء، أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: أفلك عذر؟