فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 416

قال: لا يا رب، فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة، وإنه لا ظلم عليك اليوم، فيخرج بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فيقول: أحضر وزنك، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول: إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة في كفة فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة فلا يثقل مع اسم الله شيء)، والحديث مذكور في المصابيح، وهو يشتمل على فوائد يعرفها من تأمل فيه.

وقيل: يخلق الله تعالى بقدر الحسنات أجساما نورانية، وبقدر السيئات أجساما ظلمانية، فتوزن فيعرف تلك الأجسام. فإن قلت: ذكر الموازين بلفظ الجمع، والميزان واحد قلت: والموازين جمع الموزون، وهو العمل الذي له وزن وخطر عند الله تعالى أو جمع ميزان، وذكر بلفظ الجمع استعظاما له. وما وضع الميزان ليعلم ما لم يعلم، وإنما وضعه ليعلمك ما أنت عليه فيظهر أنه في عقوبته عادل، وفي التجاوز عنه متفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت