فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 416

وقالوا: في تفسير قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68] ، إن المستثنى الحور، والولدان، وخزنة الجنة، والنار وما في النار من العقارب، والحيات، وحملة العرش؛ لأنهم خلقوا للبقاء، ولا فناء لهما، ولأهليهما أبدا، خلافا للجهمية للتنصيص على الخلود فيهما، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} [الكهف: 107، 108] ، {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} [البينة: 6] .

قالوا: إن لم يعلم كمية أعداد أنفاسهم كان ذلك تجهيلا لله تعالى، وإن كان عالما بكميتها كانت تلك الأعداد متناهية.

قلنا: إنه تعالى يعلم كل شيء، كما هو في نفسه، فلما لم يكن لتلك الحوادث أعداد متناهية، امتنع أن يعلم الله كونها متناهية، والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت