فهرس الكتاب
ثم السلف اختلفوا أن المراد بقوله: {أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} [الإسراء: 5] .
فقيل: هم بني حنيفة، وقيل: هم فارس على ما قاله في آية أخرى: {بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} [الإسراء: 5] ، والمراد به فارس، وهم جنود بختنصر.
فإن كان المراد به بنو حنيفة، فقد كان الداعي إليهم أبا بكر، فثبتت بذلك خلافته، وإذ ثبتت خلافته ثبتت خلافة من استخلف بعده، وهو عمر.
وإن كان المراد به أهل فارس، فالداعي إليهم كان عمر رضي الله عنه فثبتت به خلافته، وبثبوت خلافته ثبتت خلافة من استخلفه، وهو أبو بكر رضي الله عنه، فكان في الآية دلالة على خلافة الشيخين رضي الله عنهما.
فإن قالوا: جاز أن يكون الداعي محمدا صلى الله عليه وسلم أو عليا أو من بعد علي.