فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 416

قلنا: لا يجوز الأول لقوله تعالى: {سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ} [الفتح: 15] ، قال الزجاج، وجماعة المفسرين: المراد بكلام الله هنا ما قال في سورة برآة: {فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا} [التوبة: 83] .

وكذا الثاني؛ لأنه قال تعالى في صفة هذه الدعوة: {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} [الفتح: 16] ، ولم يتبق لعلي رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قتال بسبب طلب للإسلام، بل كانت محاربته مع الناكثين، والقاسطين، والمارقين.

وكذا الثالث؛ لأن عند الخصم هم على الكفر فلا يليق بهم، لقوله تعالى: {فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ... الآية} [الفتح: 16] ، وإذا بطلت هذه الأقسام، فلم يتبق إلا أن يكون المراد به أبا بكر أو عمر أو عثمان، فتكون الآية دالة على صحة خلافة هؤلاء الثلاثة، ومتى صحت خلافة أحدهم حصت خلافة الكل، لما مر تقريره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت