فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 416

فصل [في إثبات الحقائق] (1)

قال أهل الحق: حقائق الأشياء ثابتة خلافا للسفوسطائية، فإنهم يقولون: لا حقيقة لشيء ولا علم بشيء، وإنما هي ظنون وحسبانات، ولنا أن في نفيها ثبوتها، إذ قولهم: لا حقيقة للأشياء تحقيق منهم لنفي الحقائق، وإلا لا يقع، فكانوا مبطلين قولهم بقولهم. ولا مناظرة مع هؤلاء بإجماع العقلاء (2) ،

(1 ) ) ) نلاحظ أن المؤلف بدأ كتابه بهذه المسألة، وهو في هذا يقتدي بأسلافه من أعلام المدرسة الماتريدية كأبي المعين النسفي، ونجم الدين النسفي وغيرهم؛ وذلك لما لها من الأهمية بحيث صدروا بها كتب العقيدة الإسلامية؛ لأنه بدون إثبات الحقائق لا يمكن أن نثبت أية حقيقة من حقائق علم التوحيد كحقيقة وجود الله وغيرها، ولذا اتخذوها أساسا ومنطلقا فكريا للبناء عليها.

(2 ) ) ) يظهر هنا أن المؤلف يرفض المناظرة مع هذه الطائفة، لكن الحقيقة أنه يرفض نوعا معينا من المناظرة التي لا تستند على المنطق والعقل، ولذا يستثنى نوعا واحدا يمكن أن يجدي معهم نفعا، وهو طريق الإيلام الحسي، ويعلل منهجه هذا في الفقرة التالية، نهاية لوحة 189/ب من النسخة (و) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت