فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 416

فقد ثبت بالبيعة والإخبار، كما روي أنه لما استشهد عثمان رضي الله عنه هاجت الفتنة بالمدينة، وقصد قتلة عثمان الاستيلاء عليها، والفتك بأهلها فأرادت الصحابة رضي الله عنهم تسكين هذه الفتنة فعرضوا الخلافة على علي رضي الله عنه، وأبوه البصريون فامتنع عليهم، وأعظم قتل عثمان، ولزم بيته، ثم عرضوا بعده على طلحة، وآثره البصريون، فأبى ذلك وكرهه، ثم عرضوا على الزبير فامتنع أيضا، إعظاما لقتل عثمان، فلما مضت ثلاثة أيام من قتله اجتمع المهاجرون الأنصار، وسألوا عليا رضي الله عنه بهذا الأمر، وأقسموا عليه وناشدوه بالله تعالى في حفظ الإسلام، وصيانة دار الهجرة، فقبلها بعد شدة، وبعد أن رآه مصلحة لعلمهم، وعلمه أنه أعلم من بقي من الصحابة، وأفضلهم وأولاهم به فبايعوه، وهو يومئذ أفضل هذه الأمة، وأشجعهم، وأورعهم، وأعلمهم، وأزهدهم، وليس من شرط ثبوت الخلافة إجماع الأمة على ذلك، بل متى عقد بعض صالحي الأمة لمن هو صالح لذلك انعقدت، وليس لغيره بعد ذلك أن يخالفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت