فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 416

ولا وجه إلى اشتراط الإجماع، لما فيه من تأخير الإمامة عن وقت الحاجة إليها، على أن الصحابة لم يشترطوا فيها الإجماع عند الاختيار والمبايعة، ثم الإجماع إذا خرج من أن يكون شرطا لم يكن عدد أولى من عدد، فسقط اعتباره، وتنعقد الإمامة بعقد واحد.

بهذا يبطل قول من يقول: إن طلحة ولازبير بايعاه كرها، وقالا: بايعته أيدينا، ولم تبايعه قلوبنا، وقولهم: إن سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وأسامة بن زيد، وغيرهم ممن يكثر عددهم فعدوا عن نصرته، والدخول في طاعته؛ لأن إمامته كانت صحيحة بدون بيعة هؤلاء.

ثم الدليل على صحة خلافته قوله صلى الله عليه وسلم: (إنك تقتل الناكثين، والقاسطين، والمارقين) يعني أصحاب الجمل، وأصحاب معاوية، والخوارج، وكان هو المصيب في ذلك كله لا غير؛ لأن إمامته قد ثبتت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت