فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 416

على ما بينا، فكان يجب على غيره الانقياد له، والرجوع إلى طاعته، ومن أبى الانقياد له كان عليه أن يدعوه إلى طاعته، ويبين له خطأ ما هو عليه من الرأي، فإن لم يرجع عن ذلك كان له أن يقاتله حتى يفيء إلى أمر الله.

ولأنه صلى الله عليه وسلم قال له: (إنك تقاتل على التأويل كما تقاتل على التنزيل) ثم كان قتاله على التنزيل حقا، فكذا قتاله على التأويل حقا، وإنما لم يقاتل قتلة عثمان؛ لأنهم بغاة، إذ الباغي من له منعة، وتأويل، وكانوا في قتله متأولين، وكان لهم منعة، فإنهم كانوا يستحلون ذلك بما نقموا منه من الأمور والحكم.

والباغي إذا انقاد لإمام أهل العدل، لا يؤاخذ بما سبق منه من إتلاف أموال أهل العدل، وسفك دمائهم، وجرح أبدانهم، فلم يجب عليه قتلهم، ولا دفعهم إلى الطالب، ومن يرى الباغي مؤاخذا بذلك، فإنما يجب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت