فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 416

لأنه إن قام علم واحد وقدرة واحدة وإرادة واحدة بجميع الأجزاء فهو محال، لامتناع قيام الصفة الواحدة بالمحال المتعددة.

وإن قام بكل جزء من أجزائه علم على حده وقدرة على حده وإرادة على حده، فيكون كل جزء منها موصوفا بصفات الكمال، فيكون كل جزء إلها فيفسد القول به كما فسد بإلهين، وإن لم يكن موصوفا بهذه الصفات فيكون موصوفا بأضدادها من سمات الحدث، إذ كل قائم بالذات بجوز قبوله للصفات، وما لا يقوم به فإنما لا يقوم لقيام الضد به، ولو كان موصوفا بصفات النقصان، لكان محدثا.

ولأنا قد دللنا على أن العالم بجميع أجزائه محدث، والأجسام من العالم فتكون محدثة، والإله يجب أن يكون قديما أزليا، فيمتنع أن يكون جسما ضرورة.

ومن أطلقه وعنى به القائم بالذات لا المركب كالكرامية فهو مخطئ أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت