فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 416

ولنا أن الله تعالى نفي المماثلة بقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] على أبلغ الوجوه، ولا نقول بزيادة الكاف أو المثل؛ لأن المثل المطلق هو المساواة من جميع الوجوه، فأما إذا ساوى الشيء الشيءَ في بعض الأوصاف، يقال: هو كالمثل له.

ولم يتجاسر أحد على إثبات المثل المطلق لله تعالى، بل المشبهة إنما شبهوه بغيره في بعض الأوصاف، فنفي الله تعالى ذلك؛ ولأنه لو كان مثلا للعالم أو لشيء من أجزائه من جميع الوجوه لكان الله تعالى محدثا من جميع الوجوه، أو كان ما يماثله قديما من جميع الوجوه، ولو كان مثلا له بوجه من الوجوه، لكان هو تعالى محدثا من ذلك الوجه، أو ما يماثله قديما من ذلك الوجه، والقول بحدوث القديم من جميع الوجوه أو بوجه من الوجوه، أو بقدم المحدث من جميع الوجوه أو بوجه من الوجوه ممتنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت