ولنا أن التعري عن المكان ثابت في الأزل لعدم قدم المكان، إذ هو غير متمكن، وقد بينا أن ما سوى الله تعالى حادث، فلو تمكن بعد خلق المكان لتغير عما كان عليه، ولحدثت فيه مماسة لاستحالة قيام مماسة به قبل حدوث المكان، والتغيير وقبول الحوادث من أمارات الحدوث، وذا يستحيل على القديم، والنص محتمل إذ الاستواء يذكر للتمام، قال الله تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى} [القصص: 14] ، والاستيلاء كما يقال استوى فلان على بلد كذا.
وقال الشاعر في بشر بن مروان:
قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف ودم مهراق