وللاستقرار قال الله تعالى: {وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ} [هود: 44] ، فلا يكون حجة مع الاحتمال، مع أن الترجيح استقر للاستيلاء؛ لأنه تعالى تمدح به، والاستواء للمدح فيما بيننا يفهم منه الاستيلاء كما في البيت، فكان المراد به استولى على العرش، وتخصيصه باعتبار أنه أعظم المخلوقات.
وفي تمسك المجسمة بظواهر النصوص، مذهب السلف أن نصدقها، ونفوض تأويلها إلى الله تعالى مع التنزيه عن التشبيه، ولا نشتغل بتأويلها بل نعتقد أن ما أراد الله تعالى بها حق.
ومذهب الخلف أن نؤولها بما يليق بذات الله تعالى وصفاته، ولا نقطع بأنه مراد الله تعالى، لعدم دليل يوجب القطع على المراد.