وقالوا: المراد بقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ} [الزخرف: 84] ثبوت ألوهيته في المساء لا ثبوت ذاته تعالى، كما يقال: فلان أمير في بخارى وسمرقند أي: أن إمارته فيهما لا ذاته، وهذا مستحيل أن تكون ذاته في السماء وفي الأرض، ولا يستحيل أن تكون ربوبيته وألوهيته فيهما.
وبقوله: {أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 17] أي: من في السماء ألوهيته.
وبقوله: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام: 18] الفوقية من حيث القهر.
وبقوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} [الدخان: 3] ، والإنزال هو الإرسال من الأعلى إلى الأسفل، الآتي بالقرآن وهو جبريل عليه السلام؛ لأنه كان نزل من جهة العلو.
وبقوله: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ} [الأعراف: 206] يعني: الملائكة قرب المنزلة والمكانة لا المكان.